عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
130
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
لنقل المذهب وكان قاضي القضاة أبو الحسن السبكي يسميه فقيه الشام وكان فيه لعب وعليه في دينه مآخذ سامحه الله تعالى وتفقه وتخرج به جماعة ولم يصنف كتابا معروفا توفي في وقت صلاة الجمعة سادس عشر رجب ودفن بمقبرة باب الصغير وفيها الحسين بن أبي بكر بن الحسين الإسكندري المالكي النحوي قال في الدرر ولد سنة أربع وخمسين وستمائة واشتغل بالعلم خصوصا العربية وانتفع به الناس وجمع تفسيرا في عشر مجلدات وحدث عن الدمياطي وتوفي في ذي الحجة وفي حدودها الشيخ علي بن عبد الله الطواشي اليمني الصوفي الكبير العارف الشهير ذو الأحوال السنية والمقامات العلية وحسبك فيه ما قاله تلميذه ومريده الإمام اليافعي من أبيات : إذا قصد الزوار للبيت كعبة * علي بن عبد الله قصدي وكعبتي وفيها ركن الدين شافع بن عمر بن إسماعيل الفقيه الحنبلي الأصولي نزيل بغداد سمع الحديث ببغداد على إسماعيل بن الطبال وابن الدواليبي وغيرهما وتفقه على الشيخ تقي الدين الزريراتي وصاهره على ابنته وأعاد عنده بالمستنصرية وكان رئيسا نبيلا فاضلا عارفا بالفقه والأصول والطب مراعيا لقوانينه في مأكله ومشربه ودرس بالمجاهدية بدمشق واقرأ جماعة من الأئمة الأربعة قال ابن رجب منهم والدي وله مصنف في مناقب الأئمة الأربع سماه زبدة الأخبار في مناقب الأئمة الأربعة الأبرار وكان قاصر العبارة لأن في لسانه عجمة ومدرسة المجاهدية تعرف الآن بالحجازية ثم صارت اصطبلا خيل الطانشمندية لا حول ولا قوة إلا بالله توفي المترجم ببغداد يوم الجمعة ثاني عشر شوال ودفن بدهليز تربة الإمام أحمد رضي الله عنه وفيها شرف الدين أبو محمد عبد الرحيم بن عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الزريراتي البغدادي الحنبلي بن شيخ العراق تقي الدين أبي بكر المتقدم ذكره ولد ببغداد ونشأ بها وحفظ المحرر وسمع الحديث واشتغل ثم رحل إلى دمشق فسمع من زينب بنت الكمال وجماعة من أصحاب ابن عبد الدايم وخطيب مردا وطبقتهما